الجاحظ
304
البخلاء
وقال آخر : أعددت للضيفان كلبا ضاربا عندي وفضل هراوة من أرزن « 1 » وقال أعشى بني تغلب : إذا حلَّت معاوية بن عمرو على الأطواء « 2 » خنّقت الكلابا وأنشدني ابن الأعرابي ، وزعم أنه من قول المجنون : ونار قد رفعت لغير خير رجاء أن تأوّبني الرعاء « 3 » تأوّبني طويل الشخص منهم يجرّ ثفاله يرجو العشاء « 4 » فكان عشاءه عندي خزير بتمر جثيثة فيه النواء وقال في خلاف ذلك حسان بن ثابت : أولاد جفنة حول قبر أبيهم قبر ابن مارية الكريم المفضل يغشون حتى ما تهرّ كلابهم لا يسألون عن السواد المقبل « 5 » وقال المرّار الحماني في كلبه : ألف الناس فما ينبحهم من أسيف يبتغي الخير وحرّ « 6 » وقال عمران بن عصام : لعبد العزيز على قومه وغيرهم منن غامره
--> « 1 » الأرزن : شجر صلب . « 2 » الأطواء : جمع طوى ، البئر . « 3 » تأوبني : رارني . الرعاء : جمع راع . « 4 » الثفال : الإبل البطيئة الجري . « 5 » تهرّ : تهرب . « 6 » الأسيف : الذي لا يسمن .